شتاء غزة + أزمة الكهرباء = انقطاع دائم!

شتاء غزة + أزمة الكهرباء = انقطاع دائم!

العرب الأن - وكالات


ما إن يطرق فصل الشتاء أبواب قطاع غزة، حتى تبدأ معاناة الأهالي المتجذرة منذ أعوام، وتتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي، وتزداد ساعات الفصل لتتجاوز أكثر من 15 ساعة في العديد من المناطق، جراء زيادة الأحمال على المحولات الكهربائية التابعة لشركة الكهرباء الوحيدة في غزة.

وبحسب المسؤولين فإن انقطاع الكهرباء مؤخراً يعود إلى سوء الأحوال الجوية الحالية، الأمر الذي أدى إلى انقطاع خطوط الكهرباء المصرية، وبعض المحولات والخطوط الداخلية.

ويرى المواطنون، أن انقطاع الكهرباء في فصل الشتاء بات أمراً متوقعاً، بعدما اعتادوا على انقطاعها في مثل هذه الأوقات.

ويقول الشاب الجامعي علاء حمدي، إن انقطاع الكهرباء في الشتاء أصبح أمراً لا بد منه، بعدما أصبحت كل ذكرياته في الشتاء مقرونة بالعتمة والظلام، داعياً شركة الكهرباء إلى صيانة خطوطها وتحسين قدراتها.

وأضاف لـموقع "دنيا الوطن"، "للأسف فإن أعذار شركة الكهرباء متكررة في فصل الصيف وفي الشتاء وهو زيادة الأحمال على المحولات الكهربائية"، معرباً عن أمله في انتهاء مشكلة الكهرباء بشكل جذري في غزة.

ويسعى أهالي غزة إلى تعويض نقص الكهرباء باستحداث بدائل أخرى، مثل البطاريات واللدات والشموع والمولدات الكهربائية بأحجامها المختلفة في مختلف مناطق غزة، وهو ما يراه الحاج الخمسيني أبو هاني خضر بأنه حل مؤقت "إلى أن يفرجها الله".

ويؤكد أبو هاني أن المشكلة في هذه البدائل أنها لا تستطيع أن تشغل مدفأة في البيت خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أنه يضطر في كثير من الأحيان إلى إشعال النيران لتدفئة بيته في ظل الانقطاع المستمر للكهرباء.

ويضيف لـموقع "دنيا الوطن" أنه كان من أشد المحبين لفصل الشتاء والأمطار، غير أن أزمة الكهرباء منذ عشر سنوات، انعكست سلبياً على نفسيتي لأصبح من أشد الكارهين للشتاء رغم جماله.

أما الشاب خالد مصطفى، فيرى أن الأزمات تتوالى وكثيرة على أهالي قطاع غزة، غير أن أزمة الكهرباء هي أشدها، نظراً لأنها تمس العصب الرئيسي للحياة الفلسطينية في البيوت.

ويقول لـموقع"دنيا الوطن": "في فصل الشتاء لا نخرج كثيراً ونحب البقاء في البيوت والدفء، غير أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة بسبب زيادة الأحمال يشعرني باليأس، حتى إنني أضطر للنوم في بعض الأحيان".

وتضطر أم رمضان (32 عاماً) للتحايل على صغارها والدفع بهم إلى النوم باكراً في فترات انقطاع التيار الكهربائي غير أنها تصطدم بأنهم يصحون مبكراً جداً.

وتقول لـ"دنيا الوطن": "في ظل انقطاع التيار الكهربائي وغياب أي وسائل للترفيه تبدأ المعارك بين أطفالي والشجار فيما بينهم فأضطر إلى الدفع بهم إلى الفراش باكراً، وهو ما أدفع ثمنه صباحاً عندما يستيقظون مع ساعات الفجر الأولى".
 

الأحوال الجوية

 

بدوره، أكد الناطق باسم شركة توزيع الكهرباء بقطاع غزة طارق لبد، أن انتظام جدول الكهرباء في المناطق مرهون بتحسن الحالة الجوية، وانتهاء المنخفض الجوي القوي اليوم.

وقال لبد لـ"دنيا الوطن": "بسبب تعطل الخطوط المصرية اليوم، والأحمال الكبيرة على شبكة التوزيع لشدة البرد، هذا كله يعمل على إرباك الجدول، حيث أن الأحمال وصلت خلال الأيام الماضية واليوم إلى 600 ميجاواط، وهذا هو 3 أضعاف كمية الكهرباء الموجودة بغزة".

وأضاف "هذه الحالة تعمل لدينا عجزاً كبيراً في المناطق، وتؤدي إلى فصل خطوط ومحولات وأحياناً تعطّل محولات في بعض المناطق، وهذا كله يؤثر في البرنامج بشكل كبير".

يذكر، أن الكهرباء في قطاع غزة ساءت بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة الماضية، بعد موجة البرد والمنخفض الجوي الذي ساد البلاد.

وتتعرض الخطوط المصرية للانقطاع عدة مرات في الأسبوع الواحد، ويؤدي انقطاعها إلى إرباك جدول الكهرباء في كافة المحافظات من أجل تزويد محافظتي رفح وخانيونس من كهرباء غزة والشمال.

ويحتاج قطاع غزة إلى ما لا يقل عن 450 ميجا وات من الطاقة الكهربائية، يصل منها 120 ميجا وات من الخطوط الإسرائيلية، و20 ميجا وات من الخطوط المصرية ومن المحطة حسب عدد المولدات المشغلة فيها كل مولد 25 ميجا وات.

المصدر : دنيا الوطن

التعليقات