الأردن يصرف 20 مليون دينار لقمةٍ لا تعرف حال أمعاء 40 مليون جائع عربي

الأردن يصرف 20 مليون دينار لقمةٍ لا تعرف حال أمعاء 40 مليون جائع عربي

العرب الان - وكالات

 

تحظى قمة الأردن ضمن دورتها الثامنة والعشرين المنعقدة في البحر الميت، حضوراً عربياً كبيراً، حيث يشارك فيها 16 من الرؤساء والملوك والأمراء العرب، بحضور لافت بخلاف القمة السابقة التي عقدت في نواكشوط صيف العام الماضي وحضرها 8 قادة فقط.

غير أن، التساؤل الأبرز عند انعقاد القمم العربية، هو ما حجم تكاليفها؟ وكم ستنفق الدولة المستضيفة من الأموال؟.

وفق وسائل إعلام أردنية، فإنه لا تتوفر معلومات رسمية حول التكاليف التي ستدفعها الأردن، أو اذا ما ستساعد دولاً عربية الأردن لتغطية تكاليف انعقاد القمة على غرار قمة نواكشوط العام الماضي، غير أن موقع "إرم نيوز" الأردني، أفاد بأن الأردن لم يطلب مساعدة أي دولة.

ووفق الموقع، فإنه تم خلال الشهر الماضي استئجار حوالي 1800 سيارة مرسيدس، بسعر 250 دينارًا يوميًا، لتكون في خدمة الوفود السياسية والصحفية، ما يعني أن أياً من الدول الخليجية لم يبعث سيارات، كما حصل في قمة نواكشوط مثلا  ليجرى استخدامها بالإضافة للألف بعير كان جرى تخصيصها لاستقابل الوفود.

أما التقديرات الإجمالية لكلفة قمة عمان فإن أحداً لم يتحدث بها رسمياً، لكن بعض ذوي الخبرة في هذا المجال قدروها بما يتراوح بين 15- 20 مليون دينار أردني، بحسب الموقع.

من جهته، علّق محمد صالح المسفر أستاذ للعلوم السياسية في جامعة قطر على تكاليف القمة بالقول: "في أحد اللقاءات الأخوية طرح رأي مؤداه، أن الأردن ستتحمل تكاليف مالية باهظة لاستضافة القمة والأردن يمر بحالة اقتصادية ليست مريحة، وقال أحد المشاركين لعل بعض الدول أو مجموعة من الدول المقتدرة تساهم في تحمل بعض التكاليف كما فعلوا مع دول عربية أخرى".

وأضاف: "قال أحدهم كيف ندعو الزعماء العرب لاجتماعهم في عمان، ونطلب منهم دفع تكاليفهم، نحن في الأردن لا نقبل بذلك وسنتحمل كل تكاليف الضيافة".

وفي ظل الأرقام السابقة، يبدو من المهم التساؤل، أليست بطون المسلمين والعرب الجوعى أولى؟

الإجابة بالطبع رهن الزعماء العرب، لكن وفق إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) فإن هناك حوالي 40 مليون عربي يعانون من نقص التغذية أي ما يعادل 13% من السكان تقريبا, بالإضافة إلى أن نحو مائة مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر.

وتضيف التقارير المتخصصة أن الأمن الغذائي العربي يظل مهدداً بسبب الخلل الذي يشوب العديد من الاقتصادات العربية جراء عدة عوامل داخلية كفشل الخطط التنموية والتوزيع غير المتكافئ للثروات والفساد, وأسباب خارجية على غرار الأزمات الاقتصادية التي تؤثر على التنمية البشرية عالميا.

ووفق تقرير لـ "برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة، فإن أكثر عشر دول يعاني سكانها من الجوع هي دولٌ عربية، ويُقدر البرنامج أن 10 دولارات هي تكلفة إطعام طفل لمدة ثلاثة أسابيع في مخيم للاجئين في كينيا، أي أقل من تكلفة أحمر الشفاه في أمريكا.

وقد يكلف إطعام كل أطفال العالم الجوعى الذين يدرسون في المدرسة نحو 3.5 مليار دولار أمريكي، فيما يكلف إطعام طفل على مدى عام نحو 50 دولار.

وتبلغ تكلفة وجبة واحدة صحية من المكمل الغذائي Plumpy'Sup  لطفل صغير نحو 20 سنتاً فقط، أي أقل من ثمن طابع بريد أمريكي (44 سنتاً)، لتخبرنا هذه الأرقام أن الميزانية المتوقعة للقمة العربية تكفي إطعام 5 ملايين ونصف مليون جائع عربي.

التعليقات