العملاء لا تراخي معهم والعقاب الرادع ضرورة

العملاء لا تراخي معهم والعقاب الرادع ضرورة

العرب الان - وكالات

 

عندما نقول افتحوا باب الأمل وباب التوبة للعملاء من جديد، هذا لا يعني العملاء الكبار الملطخة ايديهم بدماء الشهداء، فهؤلاء القول فيهم الاعدام قولا واحدا، ولكن هناك من سقط في وحل العمالة ولم يقترف ما يمكن أن يؤدي الى القتل أو الاضرار الشديد بمقدرات الشعب الفلسطيني ولم يتورط بعد بقضايا كبيرة، وقد سقط نتيجة عوامل كثيرة كضعف الشخصية، وسوء فهم، وتورط في قضايا أخلاقية ويخشى الفضيحة، او تمكن الصهاينة من اسقاطه عبر هذه القضايا وغيرها ومازال هناك إمكانية لتسليم نفسه إلى الجهات الأمنية التي تقدر حالته وتعمل على إصلاحه بدلا من سقوطه المدوي فيما بعد ويمكن الاستفادة منه ايضا وهذا تقدره الاجهزة الأمنية المختصة.

نعم عملية اغتيال الشهيد مازن فقهاء فتحت الباب على مصراعيه في قضية ملاحقة العملاء الذين يعيثون في الارض فسادا، فقد فُتح باب التوبة سابقا أكثر من مرة وربما لم تحقق تلك الحملات المرجو منها؛ ولكنها كانت جرس إنذار، لأن جريمة الاغتيال أكدت أن هناك عمل للعملاء على الارض مهما كانت عمليات التحقيق تصب في أي اتجاه، فدور العملاء كبير سواء كانوا هم المنفذين أو مهدوا الارضية للمنفذين إلى جانب دورهم التخريبي في مزيد من اسقاط الشباب والفتيات بأساليب متنوعة ومختلفة ومتطورة حسب الحاجة.

يبدو أن الاحتلال تمكن من تجنيد عدد من العملاء قد لا يكونون كثر؛ ولكن هناك تجنيد خاصة عن طريق المعابر ودخول اشخاص تحت مسميات مختلفة وفئات متعددة منهم من هو مستهدف من قبل مخابرات الاحتلال ويسمح لهم بالدخول ثم الارتباط والسقوط وقد لا يكونون كما يظن البعض أن تعاونهم مع الاحتلال مرتبط بحالة اجتماعية أو وضع اقتصادي ولكن هناك أسباب كثيرة للسقوط فقد يكون نفسيا أو انتقاميا، وهنا أذكر ذلك الشهيد المريض الذي سووم على الارتباط والعمالة مقابل تقديم العلاج فرفض واختار الموت على فراشه في غزة على ان يتعاون مع الاحتلال.

العقوبة مهمة وخاصة الاعدام للمتورطين في قضايا قتل أو قضايا يقدرها القضاة أنها تستحق الاعدام، هذه العقوبة من المفترض أن تنفذ بعد أن تستنفذ كل الاجراءات القانونية التي يمنحها القانون للمتهم، ويجب ان لا يطول الانتظار بعد انتهاء مرحلة التقاضي مهما كانت ردود الفعل من قبل بعض المؤسسات والمراكز التي تعتاش على مثل هذه الردود، لأن هؤلاء لم يكتووا بنار العملاء ورضاهم يعني فقدانهم لوظائفهم كونهم لم ينفذوا أجندات رسمت لهم.

لا يستحق هؤلاء الرحمة أو الشفقة، كما يقولون الجزاء من جنس العمل، وتغليظ العقوبة ضرورة حتى تكون رادعة، وأن كنا على يقين أن بعض هؤلاء العملاء لن يرتدع كونه قطع كل الطرق التي قد تعيده إلى جادة الصواب، ولكن تغليظ العقوبة وتنفيذها يشكل رادعا قويا.

على الاخوة المختصين في الاجهزة الامنية عدم الاسترخاء أو التراخي في استمرار الملاحقة والمتابعة وإغلاق المنافذ المختلفة والتي قد تكون مدخلا للمخابرات الصهيونية للعمل في اسقاط المزيد من العملاء وتكليفهم بمهام متعددة، وعلينا ان نقر أن الفترة الماضية شهدت حالة من التراخي مكنت الاحتلال من الوصول إلى بعض من الضعاف وتجنيدهم.

ظاهرة العملاء ليست جديدة وليست تخصصا فلسطينيا، بل هي ظاهرة عالمية متواجدة في كل دول العالم في السلم وفي الحرب وليست مقتصرة على الضعاف بل بين الاقوياء وهي جزء من الصراع القائم بين المتصارعين والمختلفين والمقاومين لعدو محتل.

نعم في مجتمعنا عملاء، ولكن علينا ألا نبالغ بعددهم وبقدراتهم ولكن الاخذ بالاحتياطات مسألة مهمة والملاحة وسد المنافذ أيضا مسألة ضرورية ثم نختم ونقول العقوبة المستحقة عليهم يجب تنفيذها لتكون عامل اطمئنان للمجتمع وردع لهؤلاء الخونة.

التعليقات