محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للسعودية، وحرب اليمن هي التي تحسم مستقبله

محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للسعودية، وحرب اليمن هي التي تحسم مستقبله

العرب الان - وكالات

 

 

بعد التقارير الصحفية التي كشفت مؤخرا عن تدهور كبير في الحالة الصحية للملك السعودي، وتأكيدها لمعاناته من حالة شرود ذهني...

جاءت صحيفة الإندبندنت البريطانية لتكشف يوم السبت الماضي عن تطورات الوضع الصحي للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مؤكدة أنه اصبح عاجزا عن ممارسة مهامه وأن نجله ولي ولي العهد محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للمملكة.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن “محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للسعودية حيث أن والده الملك يبلغ من العمر 81 عاما وبسبب حالته الصحية لايستطيع ممارسة مهامه”.

وأضافت أن “بن سلمان اظهر مرارا وتكرارا انعدام الحنكة السياسية والتهور خلال العامين والنصف اللذين مارس خلالهما السلطة”، مشيرة إلى “مسؤوليته في تصعيد العنف في الملف السوري ما ساعد الروس على تعميق وجودهم العسكري هناك علاوة على الحرب في اليمن”.

أخطر رجلين في العالم

استهل كاتب التقرير موضوعه متحدثا عن زيارة ترامب للسعودية مشيراً إلى أن الرئيس الامريكي أمر بتوفير دعم كبير للسعودية وخصوصاً في حملتها العسكرية على اليمن، لكن نائب ولي العهد ونجل الملك، الأمير محمد بن سلمان يسعى لإقناع واشنطن بدعم بلاده في المواجهة مع إيران.

وافاد ان الكثير من المراقبين يرون أن ترامب هو أكثر الرجال خطورة على وجه الأرض ويليه مباشرة في لائحة أكثر الرجال تسبباً في عدم الاستقرار الامير محمد بن سلمان البالغ من العمر 31 عاماً.

حرب اليمن تحسم مستقبل بن سلمان

تشكل أزمة اليمن معضلة كبيرة للسعودية، فالمملكة لم تحقق أهدافها هناك، ويعتبر محمد بن سلمان المتولي الفعلي لإدارة الحرب، وهي التي ستحدد مستقبله وموقعه في حكم المملكة مستقبلاً، وليس هو فقط بل مستقبل المملكة بأكملها.

ويرى محللون ان انتهاء الحرب اليمنية لصالح السعودية سيصب في خانة بن سلمان؛ لأنه المتصدر لواجهة هذا الصراع، وفي حالة إطالة أمد الصراع لن يقدم أحد من داخل المملكة على الانقلاب على الأوضاع السياسية القائمة؛ لأن المملكة لن تحتمل مزيدًا من الهزات وخاصة بعد استنزاف قواها العسكرية والاقتصادية في مستنقع لن تخرج منه بسهولة.

ولهذا من المتوقع ألا يقدم الملك سلمان على إثارة المزيد من الانقسام والسخط على ابنه، عن طريق إصدار قرارات جديدة ومنها ترقيته لمنصب ولي العهد، ما لم تحل الأزمة اليمنية لأنه لن يقدر على السيطرة على الأوضاع داخليًا وخارجيًا.

ومن جهته اعتبر الكاتب البريطاني ديفيد هرست أن أي أمير سعودي يحتاج إلى رضى ثلاثة مصادر للقوة حتى يصبح ملكًا؛ وهي الولايات المتحدة، والعائلة الحاكمة والشعب السعودي.

وبالتالي ولكي يصبح ملكًا للسعودية، على ولي ولي العهد ان يحظى بثقة امريكا والاعتماد عليه في حماية مصالحها وعدم الإضرار بها، إلى جانب الحصول على ثقة وتأييد العائلة الملكية واحتواء أي خلاف قد ينشب، كما حدث من قبل حينما أصدر والده أوامر تغير ولاية العهد والتي اعترض عليها بعض الأمراء مثل الأمير طلال بن عبد العزيز، لكنه نجح في احتواء هذا الغضب.

التعليقات