مسار يتهم المؤتمر الوطني باجهاض مخرجات الحوار الوطني

مسار يتهم المؤتمر الوطني باجهاض مخرجات الحوار الوطني

العرب الان - وكالات

 

 

قال رئيس حزب الأُمة الوطني، رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان عبد الله علي مسار، إن المؤتمر الوطني احتفظ بمفاصل الدولة في آليات التنفيذ بدءاً بالرئاسة والوزارات الأساسية والسلطة التشريعية ووزع (تِفِل) المواقع للقوى السياسية فأفرغ آليات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني من محتواها.

واعتبر مسار في تصريح بالبرلمان ، أن المشاركة الجزئية للقوى السياسية تقلص فرص وضمانات تنفيذ الوثيقة بالشكل المطلوب، ويُحدث خلل يؤثر في تنفيذ الوثيقة، وأضاف أن القضية بحاجة للمزيد من المراجعة، وزاد أن للحوار الوطني ثمن يجب أن يدفعه الحزب الحاكم.

وأشار إلى أن الوثيقة شابها كثير من (الغَبَش) وعدم دقة التنفيذ، وعد آليات تنفيذها ناقصة لعدم مشاركة الأحزاب في كل آليات التنفيذ، وقال: “الوطني احتفظ بالأساس وأعطى الناس الحاجات الثانوية”، وزاد: “سنقول رأينا ولن ننسحب من الحوار الوطني، المؤتمر الوطني احتفظ بالعظم كله، ووزع شوية لحم للناس”؛ مشيراً إلى أن الوثيقة الوطنية للحوار أحدثت انفراجاً داخلياً وخارجياً وتراضياً سياسياً كبيراً بالإضافة إلى إحداث الانفراج الاقتصادي في العلاقات الخارجية.

هذا الكلام يعتبر قولا ساخنا وانتقادا صريحا للمؤتمر الوطنى وخذلانه لحلفائه وهو ما يضعف من فرص الترويج للحديث عن اتساع قاعدة الحكومة العريضة والتعويل عليها كضامن لتنفيذ مخرجات الحوار الوطنى،  وتمثل تصريحات الاستاذ عبد الله على مسار – وهو أحد كبار حلفاء الحزب الحاكم – نشكل نصرا للمناوئين لجدوى المشاركة فى الحكومة وتاييدا لما ذهبوا اليه من عدم ثقتهم فى المؤتمر الوطنى وعدم تصديقهم  انه جاد ويعمل بحسب ما يدعى لتحقيق الوفاق العام ولم الشمل الوطنى فى البلد.

سبق للاستاذ مسار ان نادى بضرورة تنازل المؤتمر الوطنى عن بعض المقاعد الاساسية فى الحكومة والمناصب القيادية فى الدولة حتى يتم الوصول الى التوافق التام فى البلد وانتقد ما اسماه استئثار الحزب الحاكم باللقمة الكبيرة  وقال انها تفرتق الضرا ، واعلن يومها انه بعث برسالة بهذا المضمون للسيد رئيس الجمهورية عسى ان يتم تدارك الامر لكن جاء اعلان حكومة الفريق بكرى مخيبا لآمال الكثيرين ومؤكدا لما سبق ان قالته الاحزاب المعارضة من ان الحكومة ليست جادة فى اشراك الناس بشكل فعلى  وانما ترمى اليهم الفتات لعل ذلك يجمل وجهها ، ويبدو ان الاستاذ مسار قد خاب مسعاه فى اثناء الرئيس عن المضى قدما فى احتفاظ المؤتمر الوطنى بالمناصب القيادية فأخرج هذا الهواء الساخن ونفث السموم لعل ذلك يريحه نفسيا بعد ان يئس من حدوث تغيير فعلى بسبب كنكشة المؤتمر الوطنى وعدم استعداده التخلى عن المناصب القيادية

لم يكن من الجيد ان يسعى المؤتمر الوطنى الى الغدر بحلفائه أو على الاقل جعلهم مثارا للسخرية والتهكم من الاحزاب الاخرى التى لم تقبل منذ البداية بالمشاركة فى الحكم الامر الذى يجعلهم عرضة للسقوط امام جمهورهم ان كان لهم جمهور اصلا

استاذ عبد الله مسار ليس وحده الغاضب من طريقة تعامل المؤتمر الوطنى معهم  ، لكنه حتما الاطول ضجيجا من بين حلفاء الحكومة والاوضح  تذمرا والاكثر شكاية عسى ان ينال شيئا ولو محدودا فى الكيكة التى وصفها السيد رئيس الجمهورية بانها صغيرة ومحدودة وان الراغبين فيها كثر وهاهو السيد رئيس الوزراء يقول ان الف وخمسمائة يد امتدت لهذه الكيكة والكل يرغب فى الفوز بشيئ منها فهل ياترى تنفع احتجاجات الاستاذ مسار فى المعالجة مستقبلا ام ان الفتق قد اعيا الراتق.

التعليقات