بيان التجمع العربى و الإسلامى لدعم خيار المقاومة بالقاهرة فى يوم القدس العالمى

بيان التجمع العربى و الإسلامى لدعم خيار المقاومة بالقاهرة فى يوم القدس العالمى

نجدد العهد والقسم بأننا لفلسطين عائدون؛ وللقدس محررون منذ الاحتلال الصهيونى للقدس مع نشوب حرب 5 يونيو 1967م ؛ كان الصهاينة المغتصبون لأرض فلسطين قد وضعوا فى مقدمة أهدافهم الأساسية تكريس عملية تهويد القدس كليه ؛ وتفريغها من المقدسيين العرب فى عملية تطهير عرقى غير مسبوقة.

وقد أعلنوا على الملاً أنهم يسعون إلى تهويدها لتكون ” جيروزاليم” عاصمة لإسرائيل وأكبر مدينة عنصرية فى عالمنا المعاصر .
وكان موضوع وحدة القدس( الغربية والشرقية) عاصمة موحدة وأبدية لاسرائيل هو الشعار الرئيسى لحملة نتينياهو الإنتخابية الأولى عام 1997م؛ ولم يتردد منذ ذلك الحين فى مواصلة رفضة وضع القدس على مائدة أية مفاوضات مع الفلسطينيين. وسار فى ولايته الثانية على نفس الدرب بإعلانه موافقته على إنتهاك المقدسات الإسلامية بالموافقة على قيام اليهود بالصلاة على جبل الهيكل ( المسجد الأقصى) ؛ ثم سمح لهم بالدخول والتجوال فى باحات الأقصى وإقامة طقوس يهودية فى ساحاته.
ثم أعلن عن مخططه الهدام بشأن المسجد الأقصى بصفه خاصة والقدس بصفه عامة ؛ وبأنه يريد أن يدخل التاريخ العبرى من أوسع أبوابه؛ معلناً الفصل الأخير فى تهويد المدينة المقدسة وأعلن أنه لن يلتزم بأى إتفاقات حول منح الفلسطينين أى سلطة فى القدس. وقد أخذت السلطات الإسرائيلية فى إتخاذ أعمال الحفر تحت المسجد الأقصى المبارك؛ مما أدى إلى حدوث إنهيارات متتالية فيه ؛ حيث حدث الإنهيار الأول فى ساحة المسجد وحدوث صدوع وتشققات خطيرة فى البيوت التى تقع قرب الجدار الغربى للمسجد .
وتواصل إسرائيل فى هذه الآونه خطة منع المسلمين من الصلاة فى المسجد الأقصى تمهيدا لطمس هوية المسجد وإستكمال مشروع الحفريات أسفل المسجد وبناء أنفاق وطرق وبنايات ضخمة أسفله؛ كما تقوم إسرائيل الآن بمنع المصلين من دخول كنيسة القيامة.
كما أن الولايات المتحدة الأمريكية قد دعمت إسرائيل فى السير لتحقيق تلك التوجهات الصهيونية؛ ففى 22 مارس 1990م قرر مجلس الشيوخ فى سابقة فريدة من نوعها فى التاريخ الحديث إعتدت بها على حقوق أمة بأكملها تتكون من أكثر من مليار مسلم آنذاك ؛ بأن ” القدس عاصمة أبدية لإسرائيل ؛ ويجب أن تبقى مدينة موحدة” ؛ وهذا القرار الذى يمكن تسميته ب ” وعد بلفور الدينى ” موقف سياسى فاجر ومنحاز من جانب أمريكا ضد العرب والمسلمين جميعا.
وإزاء هذا المخطط الإجرامى الشيطانى؛ الذى يجرى على المقدسات العربية والإسلامية فى القدس ؛ والتركيز على تغيير هويتها بمساندة الولايات المتحدة الأمريكية؛ فإن الأمة الإسلامية والعربية يؤججها الشعور بالغضب الجامح . ولم ولن تقبل الرضوخ والإستسلام لهذا المخطط مهما كانت العقبات والتحديات ؛ وأنها لن تسمح بأى حال باستمرار هذه المهانه أو القبول بالتفريط فى حقوقنا المقدسة فى القدس وفى عموم فلسطين العربية .ونعاهد الله باستمرار نضالنا وكفاحنا فى مواجهة العدو الغاصب وتبديد أطماعه وتحرير الأرض المحتلة.
وإحتفالاً بيوم القدس العالمى الموافق الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المعظم من كل عام؛فإننا نتعاهد على مواصلة المقاومة والتصدى إلى أن تتم عملية تحرير القدس والمسجد الأقصى؛ وأن المقاومة هى السبيل الوحيد لتحرير فلسطين كاملة؛ ” وما النصر إلا من عند الله”

الجمعة 23 يونيو 2017م
28 رمضان 1438

الأمانة العامة للتجمع العربى و الإسلامى لدعم خيار المقاومة ( القاهرة )مصر

 

التعليقات