في ذكرى استشهادها ورفاقها .. من هي دلال المغربي ؟

في ذكرى استشهادها ورفاقها ..  من هي دلال المغربي ؟

العرب الآن - فلسطين المحتلة

 

واحدا وثلاثون عاماُ مرت على "عملية الساحل" التي قامت فيها الشهيدة دلال المغربي بتخطيط وتفكير من الشهيد خليل الوزير ابو جهاد .
 
دلال المغربي فتاة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت وهي ابنة لأسرة من يافا لجأت إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948 .
 
تلقت دلال دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد ودرست الاعدادية في مدرسة حيفا وكلتا المدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينين في بيروت .
 
التحقت البطلة دلال بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على مختلف أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني .
 
كان عام 1978 عاماً سيئاً على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملّحه للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب كيان الاحتلال في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان !
 
وضع خطة العملية أبو جهاد، وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطىء الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الصهيوني.

 

وكانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب الفلسطيني على الاشتراك بها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعاً وفعلاً تم اختيارها كرئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضاف إلى البطلة الفلسطينية دلال المغربي .
 
عرفت العملية باسم كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار يف بيروت وكان باراك رئيساً للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات يف قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين .
 
في صباح يوم 11 آذار / مارس 1978 نزلت دلال مع فرقتها الانتحارية من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلهم إلى الشاطىء في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطىء ولم يكتشفها الصهاينه بخاصة وأن الكيان لم يكن يتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينين للقيام بإنزال على الشاطىء على هذا النحو .
 
نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص صهيوني بجميع ركابه من الجنود وكان هذا الباص متجهاً إلى تل أبيب حيث أخذتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق النيران خلال الرحلة مع فرقتها على جميع السيارات الصهيونية التي تمر بالقرب من الباص الذي سيطرت عليه مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وأن الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل ابيب .
 
بعد ساعتين من النزول على الشاطىء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الاحتلال وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل ابيب كلفت الحكومة الصهيونية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل أو اعتقال ركابها من الفدائيين .
 
قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهيلوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم تعطيله قرب مستعمرة هرتسليا .
 
هناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال وقوات الاحتلال حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية عشرات الجنود من الاحتلال ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم على الفور .
 
تركت دلال المغربي التي بدت في تلك الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي شهيدة أمام المصوريين وصية تطلب فيها من رفاقها وأبناء الشعب الفلسطيني المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني .

التعليقات