صباحي يقر بالخسارة وانصار مرسي يدعون لانتفاضة

صباحي يقر بالخسارة وانصار مرسي يدعون لانتفاضة

العرب الآن - القاهرة

 

أقر المرشح الرئاسي حمدين صباحي بخسارته في الانتخابات الرئاسية المصرية بعد أن أظهرت نتائج شبه نهائية فوزا كاسحا يتجاوز 90 في المئة لعبد الفتاح السيسي.

 

وقال في مؤتمر صحافي بث في التلفزيون المصري "نقبل إرادة شعبنا في كل الأحوال وكل الاحترام لهذا الشعب".
روابط ذات صلة

 

لكن صباحي أعلن عدم قبوله لأي منصب في الحكومة الجديدة وشكك في نسب المشاركة المعلنة قائلا "لا نستطيع أن نعطي أي مصداقية للأرقام المعلنة عن نسبة المشاركة".

 

من جانبها، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي المشاركة في الاشراف على الانتخابات المصرية إن الانتخابات تمت وفقا للقانون وان افتقدت مشاركة "عناصر رئيسية" في المجتمع.

 

وتوقع مصدر مسؤول بلجنة الانتخابات الرئاسية أن يتم الإعلان عن رئيس مصر القادم ونشر النتيجة في الجريدة الرسمية في الثالث أو الرابع من يونيو / حزيران المقبل، وذلك قبل الموعد المقرر في نهاية الشهر القادم بسبب عدم وجود مرحلة إعادة.

 

مؤيدو السيسي بدأوا منذ فجر الخميس احتفالاتهم في أكثر من منطقة بالقاهرة بما فيها ميدان التحرير.

 

وقالت اللجنة إنها تلقت نحو 50 بالمئة من أعمال الحصر العددي للجان العامة على مستوى البلاد.

 

وأوضح المستشار الدكتور طارق شبل عضو الأمانة العامة للجنة أنها ستبدأ اعتبارا من الغد تلقي طعون في قرارات اللجان العامة، على أن يتم البت في تلك الطعون خلال يومي السبت والأحد على أقصى تقدير، ليتم في ختام ذلك تحديد ميعاد إعلان نتيجة الانتخابات والفائز بمنصب رئيس الجمهورية.

 

وقالت هيفاء أبوغزالة مساعدة الأمين العام لجامعة الدول العربية والمكلفة برئاسة بعثة مراقبة الجامعة للانتخابات المصرية إن عددا من المخالفات شاب العملية الانتخابية المصرية منها استمرار الدعايا الانتخابية داخل وخارج مقار اللجان الانتخابية خلال أيام الصمت الانتخابي، فضلا عن عدم السماح لبعض المراقبين بالدخول إلى بعض اللجان، إلا بعد مراجعة اللجنة العليا للانتخابات، التي تدخلت وسهلت العملية.

 

وأكدت أبوغزالة أن المخالفات التي رصدتها بعثة مراقبة الجامعة العربية لا تؤثر على سلامة العملية الانتخابية أو نتائجها كونها كانت مخالفات بسيطة ويمكن تداركها في المستقبل.

 

وأوضحت رئيسة البعثة أن المراقبين رصدوا ضعفا في مشاركة الشباب واقبالا نسائيا لافتا و حضور محدود للأحزاب السياسية في المشهد الانتخابي.

 

وحسب المؤشرات شبه النهائية غير الرسمية، تخطى عدد الأصوات الباطلة تلك التي حصل عليها المرشح الرئاسي حمدين صباحي.

 

وتشير النتائج بعد فرز جميع اللجان الانتخابية والبالغ عددها 352 لجنة عامة على مستوى الجمهورية، أن عدد من شاركوا في التصويت بلغ 25 مليون و194 صوتا، بنسبة أكثر من 44 في المئة.
 

كما تشير النتائج غير الرسمية إلى حصول وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي على 23 مليونا و381 ألفا و262 صوتا بنسبة 92.8 في المئة.

 

المراقبون الاوروبيون
 

قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الرئاسية في مصر إن الإنتخابات كانت نزيهة على الرغم من وجود عدد من السلبيات، مضيفا ان قرار مد التصويت غير مخالف للقانون بل كان ضروريا.

 

وقال ماريو ديفيد رئيس البعثة إن الانتخابات أجريت في اطار القانون وتقييم الممارسة ما بين جيد وجيد جدا ونسبة الاقبال حوالي 47 بالمئة والموظفون متعاونون، والمرأة حضرت بكثافة.

 

أما صباحي فقد حصل على 735 ألفا و285 صوتا بنسبة 2.92 في المئة، فيما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى مليون و78 ألف صوت بنسبة 4.28 في المئة.

 

وينتظر من السيسي فور اعلان فوزه التعامل مع عدة تحديات أهمها تلك المتعلقة بالاقتصاد ومعدلات البطالة والأمن اضافة الى العلاقة بالشباب الذين كانوا شرارة الثورة التي أطاحت بالرئيسين الذي تم اطاحتهما خلال ثلاثة اعوام اضافة إلى عدة ملفات شائكة متعلقة بالعلاقات الدولية والعربية.
 

وخرجت أعداد من مؤيدي السيسي إلى الشوارع رافعين الأعلام المصرية احتفالا بفوزه قبل انتهاء فزر كل الأصوات وإعلان النتائج النهائية رسميا.

 

بيان لانصار مرسي

 

طالب التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي القوات المسلحة المصرية بالعودة للثكنات وإعادة تسليم ما أسماه التحالف "سلطة الشعب المغتصبة"، مناشدا الشعب المصري بالخروج إلى الميادين والشوارع "بقيادة الشباب في انتفاضة موزاية لانتفاضة السجون الثانية ليرحل الانقلاب وظلمه"، على حد وصف التحالف.
 

وأضاف التحالف الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، في بيان أعقب مؤشرات أولية تشير إلى فوز ساحق لوزير الدفاع السابق بمنصب الرئيس، أنه يدعو إلى "استكمال حلم الثورة في أسبوع ثوري هادر وحراك متتابع تحت شعار "تقدموا ننتصر".

 

وقال البيان: "فلنحرق أعلام أمريكا والعدو الصهيوني والاتحاد الأوروبي ولنرفع أعلام مصر ورابعة الصمود وصور الرئيس الشرعي".

 

وبفوزه بالرئاسة يكون السيسي خامس رئيس له خلفية عسكرية يحكم مصر منذ عام 1952.

 

ولم تشهد هذه الفترة سوى رئيس مدني واحد هو محمد مرسي، الذي انتخب بعد ثورة 25 يناير 2011 وعزله الجيش بقيادة السيسي في شهر يوليو/تموز الماضي بعد مظاهرات احتجاج شعبية حاشدة.

 

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، غير أن لجنة الانتخابات مدت فترة التصويت يوما آخر إلى مساء الأربعاء. واعترض السيسي وصباحي على القرار غير أن اللجنة رفضت اعتراضيهما.
 

وقالت اللجنة إنها أرادت تمكين "أكبر عدد ممكن" من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، حسبما ذكرت وسائل الاعلام الرسمية.

 

وشكك التحالف الوطني لدعم الشرعية المعارض في مصداقية الانتخابات. وشكر، في بيان رسمي، الناخبين المصريين لـ "لمقاطعتهم الانتخابات".

 

التعليقات