اجتهاد فى الانتخابات

اجتهاد فى الانتخابات

العرب الان

بقلم: حسن المستكاوي

 

•• أولا: الرافضون لنتائج الانتخابات هم الرافضون أصلا للانتخابات.. هم لم يقبلوا بها قبل أن تبدأ، ولن يقبلوا بها بعدما انتهت. والأسباب مختلفة ومن المهم الآن تحليل النتائج والكتل التصويتية، وتحركها، وأسباب غياب الأحزاب بما فيها حزب النور المنفصل تماما عن قاعدته الشعبية التى تمارس السياسة أحيانا وتقاطعها أحيانا لأسبابها..

•• ثانيا: هذه انتخابات حرة نزيهة، وعندما تكون نسبة المشاركة قريبة من 46 % فهى نسبة جيدة جدا.. لكن شاب العملية الانتخابية بعض الأخطاء الإدارية والإعلامية لكنها غير مؤثرة فى النتيجة النهائية..

•• ثالثا: ليس صحيحا أن مشاركة 24 مليونا أو 25 مليون مصرى فى الانتخابات يعنى احتجابا أو غيابا.. ومن يرى ذلك هو ينثر فكرا مهزوما ولم يجد سوى نشر الشك لتمرير هزيمته..

•• رابعا: فى انتخابات 2012 كانت هناك حالة صراع.. وهذا الصراع لم يكن موجودا فى انتخابات 2014.. وفى انتخابات 2012 كان المصريون يصوتون وهم متجهمون متحفزون وربما غاضبون.. بسبب الصراع ولغة التهديد.. لكنهم هذه المرة كانوا فى حالة فرح وبهجة..

•• خامسا: ما حققه المشير عبد الفتاح السيسى هو فوز باكتساح ولن يكون من السهل فى أى انتخابات قادمة تكرار مثل هذه النتيجة إلا إذا نجح الرئيس الجديد فى تحقيق جزء من أحلام المصريين البسطاء..

•• سادسا: بما أن هناك تمحيصا وتفعيصا وتفصيصا فى تلك الانتخابات، فإننا نتعجب من عدم القيام بذلك فى انتخابات 2012 .. وأضرب مثالا وهو تهديد المصريين بالدم والحرق لو لم ينجح مرشح الإخوان.. وهذا التهديد سمعه الجميع، وبالمناسبة رددت عليه برفضه على الهواء مباشرة فى حينه دون انتظار.. وقد شابت انتخابات 2012 الكثير من التجاوزات والحيل والخدع أمام اللجان.. وإذا كان هناك إقرار بتزوير ألفى بطاقة فى الأميرية فى انتخابات 2012 فلا يوجد تزوير صغير لا يؤثر أو تزوير كبير يؤثر.. كله تزوير.. أما حيل التكدس أمام اللجان، ولاسيما فى مناطق مصر الجديدة والزمالك ومدينة نصر والمعادى وغيرها لحرمان الناخبين من الإدلاء بأصواتهم فإن ذلك لم يحدث فى انتخابات 2014.. وهذا جعل العملية الانتخابية تجرى بيسر وسلاسة.

•• إن هواة التشكيك يتحدثون عن غياب المصريين مع أن المشاركين 25 مليونا تقريبا. والفائز جمع مبدئيا 23 مليونا.. علما بأن الفريق شفيق فاز عام 2012 بحوالى 12 مليون صوت.. وشارك فى الانتخابات قرابة 26 مليونا.. ولم يشارك قرابة 25 مليونا فلماذا لم توصف انتخابات 2012 بأنها لم تحظ بإقبال.. والذين أبطلوا أصواتهم فى 2012 كانوا حوالى 800 ألف، وهم يضافون للرافضين لانتخاب الفائز، ويصل عددهم إلى 23 مليونا تقريبا.. فيما يصل عدد المؤيدين للرئيس الجديد إلى 24 مليونا.. لماذا غاب التمحيص فى ذاك الوقت ويحضر التشكيك حين يريد أصحابه فى أى وقت.. فهذا التشكيك غاب تماما فى لحظات شديدة الخطورة تجلت فيها الانتهازية السياسية.. والحديث عن تلك الانتهازية وأساليبها وحيلها وهتافاتها يطول بطول أربع سنوات من عمر ثورة بيضاء جميلة سلمية، وصفت بأنها «ثورة ضاحكة» من جانب الجميع، فيما يهزأ بعض هذا الجميع نفسه الآن من فرحة المصريين ؟!

التعليقات