أوردت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية أن قوات خاصة فرنسية وأميركية وجزائرية تتجه إلى جنوب ليبيا لمهاجمة شبكات إرهابية، فيما كان لواء سابق على علاقة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يكافح الميليشيات الإسلامية في المناطق الشرقية من ليييا.

 

وفي هذا السياق، نقل تقرير الصحيفة عن أوليفيير غيتا، مدير الأبحاث في جمعية هنري جاكسون ومقرها لندن، قوله إن هجمات القوات الخاصة تركز على تنظيم "القاعدة" في المغرب الإسلامي، فيما كانت الأزمة تتعاظم.

 

ويبرز على قائمة أهم الملاحقين مختار بلمختار، وهو متشدد جزائري فقد إحدى عينيه، إذ يعتقد أنه المسؤول عن الهجوم على الحقل الغازي، عين أمناس في الجزائر، العام الماضي.

 

وقال غيتا إن "الدول الغربية تتفحص الوضع في ليبيا عن كثب بنسبة أكثر، وإنها على استعداد لتدخل أوسع من ذي قبل. إن قضية الإرهاب متشعبة، وهم يتطلعون إلى تنظيف جنوب البلاد ما أمكن في الوقت الحاضر من المغرب الإسلامي، والعثور على مختار بلمختار، وإنهم لن يترددوا في اتخاذ ما يلزم إذا كان ذلك سيعيد البلاد إلى الاستقرار من جديد وإلى عدم تقديم العون إلى المتشددين الإسلاميين.

 

وكانت الأنباء قد ذكرت العام الماضي أن بلمختار قتل أثناء معركة بالنيران مع القوات في تشاد، إلا أن مصادر أمنية أكدت أخيرا أنه اتجه إلى مالي، واتخذ جنوب ليبيا ملجأ له.

 

وقد تدهورت الأوضاع في البلاد الثرية بالنفط منذ الثورة الليبية قبل أربع سنوات، وساعد على ذلك إعلان منطقة يحظر فيها الطيران الذي فرضته بريطانيا وفرنسا وأميركا، وتحولت إلى الفوضى العنيفة.

 

وقال ناطق بلسان القيادة الأميركية الإفريقية في ألمانيا، والتي تقع ليبيا ضمن صلاحياتها، إنه ليست هناك قوات أميركية في الجنوب الليبي.

 

كما نفت ناطقة بلسان البيت الأبيض تلك الأنباء، وقالت "نحن لا نقوم بعمليات قصف في الجنوب الليبي. على أن هناك حوالي 180 من المارينز الأميركيين على أهبة الاستعداد لتوفير الأمن في السفارة الأميركية في طرابلس.

 

وقد أرسلت تلك القوة إلى سينويلا في صقلية، وهي المركز الرئيسي لحشد العمليات الأميركية في ليبيا، إلا أنها لم تتلق تعليمات للتوجه إلى طرابلس بعد.

 

وفي هذا الأسبوع، دعت واشنطن مواطنيها الأميركيين إلى مغادرة ليبيا على الفور، وكانت تستعد لاحتمال القيام بعملية إجلاء منها.